المحقق الحلي

19

المعتبر

على الواحدة لما روى قابوس عن أبيه قال : ( دخل عمر المسجد فصلى ركعة فقيل له إنما صليت ركعة ؟ قال : هي تطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص ) . لنا أنه مخالفة للتقدير الشرعي فيكون منفيا ولما رووه عن ابن مسعود ( أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن البتيراء يعني الركعة الواحدة ) وجواب ما رووه أنه حكاية فعل عمر ومن الجايز أن يكون رأيا له فلا يعترض به على التوظيف المسنون . ويستحب أن يقرأ في الأوليتين من صلاة الليل الحمد وقل هو الله أحد ثلاثين مرة فقد روي ( أن من قرأها يتنفل فليس بينه وبين الله ذنب ) ( 1 ) وروي ( في الأولى بالإخلاص وفي الثانية بالحمد ) . ويستحب التخفيف مع ضيق الوقت والإطالة مع السعة ، ولو خشي الفجر صلى ركعتين وأوتر بعدها ثم صلى ركعتي الفجر والغداة وقضى ما فاته ، ولو طلع الفجر اقتصر على ركعتي الفجر وصلى الغداة ، وفي رواية ( يقدم صلاة الليل ) . ( 2 ) وهي نادرة نعم لو تلبس من صلاة الليل بأربع أتم وإن طلع لرواية محمد بن النعمان عن أبي عبد الله عليه السلام ( ولو نسي ركعتين من صلاة الليل وأوتر ثم ذكرهما قضاهما وأعاد الوتر ) . وأفضل ما يقرأ في ركعتي الفجر الحمد وقل يا أيها الكافرون وفي الثانية بالحمد وقل هو الله أحد رواه الجمهور عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) ورويناه بطرق عن أهل البيت عليهم السلام منها رواية يعقوب بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) ويستحب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر على جانبه الأيمن وقراءة خمس آيات من آخر آل

--> 1 ) بحار الأنوار ج 84 باب كيفية صلاة الليل ص 197 ( مع تفاوت ) . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 48 ح 3 . 3 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب صلاة المسافرين ح 726 ص 502 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 16 ح 2 .